محمد بن زكريا الرازي

175

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

فاما أسباب فساده البادية ، فسهلة الأخذ « 1 » ، وانتزاعها يكون بالمسئلة « 2 » فلذلك تركناها ، هاهنا مع أنا قد كشفنا عنها فيما تقدم ، فالأسباب الزائدة في « 3 » فساد الاغتذاء الثالث والدلائل الزائدة على ذلك في المنصب مطلقا . أما الأسباب فكالأمراض « 4 » المتطاولة المبطلة لفعل القوة المغيّرة والممسكة « 5 » أو الجاذبة فيبقى الغذاء . اما ان لا يتغير فتدفعه الدافعة عند استقبال « 6 » الطبيعة له أو « 7 » لا يثبت بل يسيل ويخرج عند تعطل الممسكة « 8 » ، أو لا ينجذب فيبقى ما يغذو الجملة عند عضو أو يغدو عضوا عند عضو آخر فيثقله فيتحرك « 9 » لدفعه مثل هذا هو الذي يكون كثيرا إذ لو بطلت واحدة من هذه القوى أو جملتها في البدن بأسره « 10 » وذلك لقلّ ما يجيء بعد ذلك وذلك ( بالقياس على ما إذا قطعت اليد أو الرجل وخرج الدم بعد ذلك ) من أسفل لبقاء ما كان يغذو اليد والرجل عند الكبد . واستضرارها باثقاله إياها ، وكما يكون في الحميات المذيبة للأعضاء ، وكما يكون في الأمراض الامتلائية عند كثرة الأخلاط وزيادتها في الكم أو رداءتها في الكيف .

--> ( 1 ) في ط وفي و : المأخذ . ( 2 ) في ب : بالمسلة . في و : بالمسائلة . ( 3 ) في و : الزيادة . ( 4 ) في و : كالأعراض . ( 5 ) في ط : الماسكة . ( 6 ) في ب : اشتغال . ( 7 ) في ط : إذ . ( 8 ) في ط : الماسكة . ( 9 ) في ب : فتحركه . ( 10 ) في ط : تأثيره .